
ضئيل نوعا ما,شبه أصلع و يلم ما تبقى من خصل تناضل للبقاء على رأسه, على شكل ذيل, أنتظرت طويلا للقاءه,ليوقع لي على صفحة روايته التي أكتشفت انني اشتريتها قبل إطلاقها رسميا من معرض الكتاب, لذا اشتريت ثلاث روايات مختلفة له , لم تكن عندي أصلا, وصل, و عانق الكثيرين, كان بسيط جدا, تشعر انه مستعد للرحيل, و للبقاء, انتظرت ساعتين و كنت ضمن أول من وصل, في الطريق للمكان, أخذت اسخر من نفسي..! وماذا يعني أن يوقع لي على كتابه.؟؟ أحبه نعم, لكن ألن يكون شكلي غبيا أن أنتظر في صف لأحصل, على (شخطة) قلم, و يتحطم بريستيجي؟!
ابتسمت لنفسي, و تذكرت اني في هذه الفترة من عمري الآن, فكرت كثيرا في أمور لم أفعلها من قبل, و أريد تجربتها, و أعتبرت هذه تجربة , لا أريد ان أفوتها, لذا , جلست أمام المكتبة طلبت فنجان قهوة, ووقفت حين بدأ الناس بالوقوف و التوافد.
آنا, و ديفي, و إيرانية و فلندية, و إمراة و زوجها من جنوب افريقيا, كنا نتحاور في باولو, في الروح, في الديانات, كانت وقفة مشوقة , لو دفعت ملايين , ما جمعت ثقافات و ناس بمثل الquality التي تمتع بها هؤلاء..!
توقيع باولو , لم يكن تجربة بحد ذاته, لكن وقوفي و حديثي مع هؤلاء, كان مكسب لا يقدر بثمن, إحداهن كانت تحضر دكتوراة في الروح, أثارت فيني اسئلة كثيرة ربما أطرحها في موضوع منفصل,كانت تتحدث عن الصوفية بطريقة جميلة, و البوذية و الهندوس, جميلة كانت كملاك, متمكنة كما ينبغي لأي مثقفة.
في طريقي لــ لقاء باولو داخل المكتبة, توقف طابور المنتظرين عند أرفف للكتب, قررت اختيار عنوان, أو اثنين , و انتهيت بـــ 8 , طلبت من إحدى الموظفات نقلها للــ كاشير حتى انتهي من لقاء الجميل باولو,
وقفت أمامه , سرقت نظرته أنفاسي,
- أشكر حضورك و أختيارك لرواياتي, تريديني أن أوقع كل هذا ..؟
وكنت أحمل الثلاث روايات, و بإبتسامة:
- لا أكتفي منك, و أرحب بك في بلدي , و لا استطيع وصف سعادتي بلقاءك,,
- انت من النساء القليلات اللاتي قابلتهن من البلد,
شعرت بالسعادة, أعرف اني لست الوحيدة لكن من القلة,,!
وقع لي بــ السلام , و الحب ...!
ثم سألته عن قصص قصيرة لم أجدها , أشار للناشر, و قال المفروض انه نشرها, لا يعرف اسمها بالعربي لكنها موجودة, أصر الناشر على اخذ وسيلة الإتصال بي وعدني بإرسال نسخة موقعة من باولو من المجموعة القصصية, شكرت إهتمامه و أتجهت للـ كاشير, لأخذ كنوزي الأخرى, و لم أجدها , كنت غاضبة جدا..!!!
حين خرجت ,وجدت إحدى موظفاتي تنتظر في آخر الصف, عانقتني و سألتني و كلها لهفة عنه,كنت قلقة, من ماذا ستقول لزملاءها,هم لا يعرفوني بعد , فانا في أسبوعي الثالث معهم, تفاجأت بهم في مكتبي في اليوم الذي باشرنا فيه العمل,يناقشوني في أمور أدبية كثيرة, و كل منهم يحكي حكايات عن أدباء من وطنهم,كان حوار مزدحم, زاخر وجميل.
كان أسعد أيامي, شعرت بالسلام و الحب الذي وقعه باولو على كتبه, و روحي, بطريقة ما!

مكتبة المجرودي/ابن بطوطة مول
صرح مريض لطبيبه:
(دكتور إني واقع تحت سطوة الخوف, و هذا يحرمني من أي فرح في العيش)
- في عيادتي جرذ صغير يقرض كتبي, أجابه الطبيب,لو أني استمت في محاولة الإمساك به فسوف يختبئ,و سأمضي كل وقتي في مطاردته.لذلك أضع الكتب الهامة في مكان آمن,و أترك له بضع كتب أخرى ليقرضها,هكذا يبقى صغيرا ولا يصبح وحشا.أحذر أشياء معينة,و ركز خوفك كله عليها,و هكذا تتوافر لك الشجاعة لبقية الأشياء.
من (مكتوب)
باولو كويلو
_________________________________-
من مكتوب
(كتب انطوني ميللو, في مقدمة أحد كتبه,(كانت مهمتي هي مهمة النساج فقط, لا يمكنني أن انسب لنفسي مزايا القطن و الكتان)و انا كذلك...

توقيع باولو
السلام
و الحب...
_-__________________________________________________________
من ردي على الجميلة إستقلال الزامل:
(لو كانت فنون التنبؤ تساعد على معرفة المستقبل, لأصبح المتنبئون جميعا أغنياء و متزوجين و سعداء)
غرقت البارحة يا إستقلال في (مكتوب) و الذي وقعه لي ب(الحب), كان ملئ بالإيمان بالحكمة, بالخبرات كما يقول, لا أعرف لكن أشعر ببعض سلام كنت في حاجته ..!
غريب كيف لبعض كلمات أن تمنحنا أشياء واضحة, تحتاج فقط لمن يظهرها لنا و يوضحها و يضع تحتها خط..!
(ليست المطرقة هي التي جعلت هذه الصخور بهذا الكمال, بل هو الماء بعذوبته و رقصه و غنائه. حيث لا يمكن للقسوة إلا ان تحطم, تستطيح العذوبة ان تنتحت)
ألا نعرف و نفهم نحن ذلك ببساطة..؟
:
مكتوب حمل كثير من ثقافته الدينية , المسيحية, و مر ببعض حكم المسلمين و اليهود, غريب هذا ال باولو كيف مرر لي كل هذه الثقافات في بضعة صفحات, تعلمنا منذ أن كنا صغار , اننا نحن المسلمون فقط مؤمنين باله, الدينات الأخرى ايضا تؤمن , كل بطريقته..!
تجربة التوقيع إستقلال , اعطتني مهلة لأتنفس بهدؤ , مثل باقي البشر!!
صعب جدا أن تقيدك أشياء كثيرة في الدنيا ... حين تنظر لها بعمق تجد انها حتى لا تستحق وقفة تفكير...!
:
___________________________________
من ردي على الجميل خالد بن محمد
تعال أعرفك عليه...
البرازيلي باولو كويلهو ، ولد في ريو دي جانيرو عام 1947 ، و قبل أن يعمل بدوام كامل في الكتابة ، كان قد مارس الاخراج المسرحي ، و التمثيل ، و عمل كـ مؤلف غنائي ، و صحفي. و قد كتب كلمات الأغانى للعديد من المغننين البرازيليين أمثال إليس ريجينا ، ريتا لي ، راءول سييكساس ، فيما يزيد عن الستين أغنية.
ولعه بالعوالم الروحانية بدء منذ شبابه كـ هيبي ، حينما جال العالم بحثا عن المجتمعات السرية ، و ديانات الشرق . نشر أول كتبه عام 1982 بعنوان " أرشيف الجحيم " ، و الذي لم يلاقي أي نجاح ، و تبعت مصيره أعمال أخرى ، ثم في عام 1986 قام كويلهو بالحج سيرا للقديس جايمس في كومبوستيلا . تلك التي قام بتوثيقها فيما بعد في كتابه " الحج " . في العام التالي نشر كويلهو " السيميائي " ، و قد كاد الناشر أن يتخلي عنها في البداية ، و لكنها سرعان ما أصبحت أهم الروايات البرازيلية و أكثرها مبيعا.
:

بريدا 1990
فالكيريس "فتيات فالكيري " 1992
على نهر بيدرا جلست و بكيت -1994
مكتوب ( مجموعة قصص و أشعار كانت قد نشرت في الصحف)
إتمامة النصوص الجُمَلية -1995
الجبل الخامس - 1996
دليل محاربي الضوء -1997
فيرونيكا تقرر أن تموت 1998
الشيطان و السيدة بريم 2000
قصص للآباء و الأبناء و الأحفاد - مجموعة من الحكايات الشعبية -
إحدى عشرة دقيقة - 2003
الزهير -2005
باع كويلهو أكثر من 75 مليون كتاب حتى الآن ، و قد أعتبر أعلى الكتاب مبيعا بروايته 11 دقيقة ، حتى قبل أت تطرح في الولايات المتحدة أو اليابان ، و 10 بلدان أخرى. و احتلت الزهير -2005 المركز الثالث في توزيع الكتب عالميا و ذالك بعد كتابي دان براون " شيفرة دافنشي" و " ملائكة و شياطين " و تعد السيميائي ظاهرة في عالم الكتابة ، فقد وصلت إلى أعلى المبيعات في 18 دولة ، و ترجمت إلى 62 لغة و باعت 30 مليون نسخة في 150 دولة، و قد تم وضع رسومات مصاحبة للنص بواسطة الفرنسي " موابيو" الذي صمم مناظر أفلام "العنصر الخامس ، إيليان "
وهو
- مستشار اليونسكو للتبادل الحضاري و الروحي
-عضو الأكاديمية الأدبية البرازيلية
:
كشف الروائي البرازيلي المعروف باولو كويلهو عن جوانب مهمة في مسيرته الحياتية والادبية قد تضيء طرقا جديدة امام النقاد في تناول عالمه الادبي والروائي فقال كويلهو في ندوة عقدت له باتحاد الكتاب المصري مؤخراً (ذهبت ثلاثة مرات لمصحة عقلية لأنني كنت مختلفا والناس من حولي وعلى رأسهم افراد أسرتي ظنوا انني مجنون ودخلت السجن ثلاث مرات خلال الحكم الديكتاتوري في البرازيل وهي خبرات لا يمكن ان نستغني عنها في حياتنا ولكنني اعتبرها نياشين على روحي). وقال صاحب (ساحر الصحراء) انني تأثرت في مشوار حياتي بجبران خليل جبران وقد كتبت احدى كتبي بعد قرائتي لكتاب مهم له وهو كتاب النبي وقد قرأت مراسلات جبران مع ماري هاسكل التى كان يعيش معها قصة حب افلاطوني وتعلم منها كيف يستطيع الحب ان يصنع المعجزات واكد كويلهو الذي حل ضيفا على القاهرة في الفترة الماضية انه لا يكتب للمقهورين بل لأولئك الذين يسعون لكى لا يصبحوا مقهورين فالمقهور هو الشخص الذي يقبل ان يكون هناك شخص فوقه واضاف أن اكتب لمن يقدسون حريتهم الشخصية حتى لو مروا بظروف صعبه فانا اكتب بكلمات من ضوء ونور وقرائي يعرفون ان هناك قهرا لكن يقفون ضده ويحاربونه فالرئيس نيلسون مانديلا سجن 27 عاما ولم يعتبر نفسه مقهورا بل شخصا يحارب من اجل شيء مهم وانتصر في النهاية وكانت الهزيمة لمن حاولوا قهره.
ولفت كويلهوا الى انه يحرص على ان تنتهي رواياته ببداية جديدة مثل الحياة معتبرا ان الحياة هي الطريق الافضل للتعلم رغم انه يمكن التعلم من الكتب ايضا.
وحول روايته الشهيرة السيمائية قال كويلهو انعكست زيارتي لمصر عام 1987 على المشهد الاخير في الرواية حين يشاهد البطل الاهرامات مشيرا الى انه قابل شخصا يدعى حسن صحبني للصحراء وطلبت منه ان يصلي ويدعو لي ان ضللت الطريق ان يعيدني الله الى الصراط المستقيم.
وطالب كويلهو في الندوة التى احتشد فيها ادباء ومفكرون وشعراء وأدارها محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب بعدم اعطاء القوة لفكرة الهيمنة الامريكية مشيرا الى ان العدو تكون لديه القوة التى تمنحها انت له ولو لم تعطها له لما حدثت هيمنة من اي جهة كانت وانتقد باولوا احتلال العراق وسياسة الهيمنة الامريكية لكنه اشار الى عدم الخلط في الامور بمعنى انه من الافضل عدم الحديث عن الامريكيين ككتلة واحدة معتبرا ان هذا نوع من التسطيح وفضل باولو الحديث عن بوش قائلا انه شخص يحفر قبره بيديه.
يشار الى ان باولو كويلهو يعد ثاني اكبر الادباء مبيعا في العالم وترجمت اعماله الى 60 لغة تقرا في 150دولة وتتميز اعماله بالاسلوب الشعرى الواقعي الفلسفي ولغته الرمزية التى تخاطب العقول والقلوب.
من أشهر اعماله السيميائي أو الخيميائي والتى قام بترجمتها الى اللغة العربية الأديب بهاء طاهر عام 1996 تحت عنوان (ساحر الصحراء) وتدور في اجواء اسطورية حول راعي غنم اسباني شاب يحلم بكنز في منطقة الاهرامات ويقرر البحث عن حلمه ويترك اغنامه عابرا الى افريقيا عبر جبل طارق مرورا بالمغرب حتى منطقة الفيوم بمصر.
:
في الفترة الهيبية
وهو طفل
سأعرفك عليه أيضا بطريقتي ...
__________________________________-
من ردي على الجمية جنات ابومنجل
جنة , تعرفت عليه منذ الخيميائي و عشقته حينهاومرر لي صديق 11 دقيقة بعدما كتبت الــ أنثى سرير, الزهير و أخيرا مكتوب, بسيطة رواياته و لكنها تحمل كم هائل من الحكمة و الإيمان و جمال النفس,
جنة,باولو , كاتب لا تستطيعين ممارسة القراءة السريعة معه, ولا القراءة العادية, يجب ان تقرأيه بروح مستعدة للسلام..!
تعرفين جنة,
كثير من الكتاب, حين تقرأينهم , و تلتقينهم فيما بعد, تجدينهم شئ مختلف..! لا يشبهون أحرفهم,,,
:
باولو يقول في كل حرف... أنا باولو,,!
فأسمعوني..!
:
أحب الثرثرة عنه ,, و لن اكتفي منه ...
كنت احكي لصديقتي قبل قليل , قصتين قرأتهما في (مكتوب)..
انه في مرة اشتكت إمرأة لزوجها كثير السفر انه لم يأتها ولا مرة بهدية بمثل جمالها , فكان أن عاد في آخر سفرة بــ مرآة...!
:
و ان أحد التلاميذ , جاء لمعلمه و قال له , اريد ان تعلمني اقصر الطرق التي أستطيع بها مقابلة ربي..
فدله على فطر يأكله,,
فرد التلميذ و لكنه سام..!
قال له لا أعرف طريقة أخرى أسرع تأخذك لملاقاة الرب..!
:
بسيط .. و ذكي .. و جميل...!
____________________________________
من ردي على الجميلة شهرزاد:
للتو انتهيت من قراءة ملائكة..
يعجبني فيه انه يثرثر عن فلسفته الإيمانية بطريقة جميلة ..
قرأت مقطع فيه , سأكتبه حين تكون الرواية بين يدي , عن الإيمان بالملائكة , و اعترتني رغبة غريبة للصلاة/شعرت اني بحاجة للتواصل مع الله أكثر, رغم اني صليت قبلها ب 10 دقائق فقط فرض العشاء..!
تختلف معتقداتنا الدينية تماما..!
لكنه بطريقة ما يعزز فيني حب الله .. حب نفسي..! حب الكون..!
يستحق كاتب مثل هذا .. الكثير الكثير من الإمتنان و الحب و الإحترام..!
_______________________________
((تذكر أن مدرب حيوانات شرح له ذات مرة كيف يمكنه ان يبقي أفياله تحت سيطرته, إذ تربط الحيوانات و هي ما تزال صغيرة بسلاسل إلى قطعة من الخشب, و تحاول عبثا الهروب, تحاول ذلك طوال فترة طفولتها, لكن قطعة الخشب, تكون أقوى منها.
لذلك فإنها تعتاد على الأسر, و عندما تكبر و تصبح ضخمة, ما على المدرب إلا ان يربط جنزيرا بإحدى سيقانها, و يربطه في أي مكان, و لو بغصن شجرة, و مع ذلك فهي لا تقوم بأيه محاولة للهرب, فهي أسيرة ماضيها))
فتيات فالكيري-باولو كويلو..
:
لا اعرف ما الذي استفزني للبحث عن هذه الفقرة الآن..!
_____________________________________
الحكيم ليس حكيما إلا لأنه يحب, و الأحمق ليس احمقا, إلا لأنه يزعم انه يفهم الحب
/
على نهر بيدرا هناك جلست فبكيت
باولو
__________________________________
في حكايات الأطفال الخرافية, يكفي ان تقبل الأميرات الضفادع, لكي تتحول أمراء فاتنين,
و في الحقيقة, تقبل الأميرات الأمراء فيستحيل هؤلاء ضفادع
/
نفس المصدر اعلاه
_____________________________
هذه دعوة لنقرأ .... هذا المذهل..!
|