الكاتبة : مريم ناصر - التاريخ : 06-11-2009 - مشاهدة ( 267 ) - التعليقات ( 1 )
لـــ هاشم الدبل يا دبي.
- إنضمامي لإحدى مؤسسات دبي شبه الحكومية , كان مثل حلم تحقق , فالمؤسسة التي ألتحقت بها معروف عنها حرصها الشديد على إنتقاء الكفاءات و القيادات التي تعمل بها و تديرها, و يكفيها أنها تدار من قبل وزير الدولة القرقاوي, العقل الذي يساوي بلد.
هذه المؤسسة بالذات تفرع منها أكثر من قيادي و اسم ناجح , على سبيل المثال لا الحصر , إبراهيم صالح, محمد العبار,محمد القرقاوي,وهاشم الدبل و لمن لا يعرف هذه الأسماء فهؤلاء بإختصار من العقول التي تفخر بها دبي , لا يعملون بضجيج و لكنهم يعملون في أنجح و أكبر المشاريع الحيوية من مهرجان دبي و حتى المشاريع الضخمة التي يشار لها بالبنان, و لا أتحدث عن مناصبهم و لكن أتـحدث عن بصماتهم الناجحة في جبين دبي تحت قيادة محمد بن راشد.
- في هذه المؤسسة تعلمت الكثير عن القيادة و ليس الإدارة فقط, فهناك أخذت مساحة كافية لأتعلم كيف أقود فريقي, و كيف أكون جزء من فريق كبير , و كيف أعمل لإنجاح فكرة ما دون الإهتمام فعلاً إن كانت هذه الفكرة ستكون مسجلة بإسمي فنجاح الفريق أهم, و لأني كنت أعمل و أنا أعرف ان هناك من يقدر عملي كنت أعطي الكثير, و أخذت الكثير من النجاح والتقدير و لله الحمد, فنجاح الفريق دليل على نجاح من يقودهم, و شعرت ان هناك من يهتم بتفاصيل النجاح و يتابع من بعيد.
- هناك , و منذ اليوم الأول لي, كان يتردد اسم (هاشم الدبل) القيادي الأول, و لأني دخلت في معمعة مشروع كبير في ثان أسبوع لي , لم أكن أظن اني سألتقي به قبل أشهر او حتى سنوات (لو أستمر عملي هناك) و كنت أظن اني سأراه في الكتيبات او الصحف قبل أن التقي به فعلياً(لست متشائمة, و لكنها خبرة عملية سابقة).
مر أحد التنفيذين الأجانب علي ليخبرني و يؤشر بتوتر أن (هاشم الدبل) هنا , فأبتسمت و قلت : مرحبا به.
و واصلت عملي من خلف الجدران الزجاجية دون أن أدرك فجأة أن أحدهم يطرق علي باب مكتبي , و وقفت مبتسمة و أنا أظنه أحد المراجعين, رحبت به , و كان يرافقه رجل آخر , قال لي :
- السلام عليكِ, أنت مريم؟
- نعم و عليك السلام , تفضل
- أنا هاشم الدبل,
- يا مرحبا و أنا مريم ناصر موظفة جديدة هنا (و بعدها أدركت انه جاء وهو يعرف ان في المكتب مريم و ملامح الدهشة واضحة على وجهي)
- (نظر إلي بتمعن) مريم , كيف وجدت العمل حتى الآن؟
- (فكرت قليلاً) لدي بعض الملاحظات!
- ممتاز, تحبين أن تحدث عنها الآن..؟
- (تفاجأت) ليش لا!
طلب من الموظف الآخر المغادرة و من مديري الأجنبي و الذي كان يلاحق حديثنا بدون أن يفهم ما يجري و أغلق الباب و جلس بتواضع شديد أمامي, و طرحت عليه ملاحظاتي و كنت بين تفاجئي به , و بين محاولة قراءة ردة فعله , لأن بعض ملاحظاتي تدخل في صميم عمل هذه المؤسسة بشكل قانوني, و بعضها بسيط و لكنه مهم, طلب مني ورقة و قلم ثم نظر لعيني مباشرة في نظرة ثقة و تحد..
- مريم أنتِ قدها؟!
(أرتبكت كثيراً و أنا لا أعرف ماذا يقصد من سؤاله, هل يقصد التشكيك من قدرتي على مواجهة هذه الملاحظات أم قدرتي على سد الضعف الذي تسببه, حاولت أن أكون ذكية و قلت بثقة خارجية فقط و أرجعت كرسيّ للوراء)
- أنت شو رأيك؟!
صمت لحظات و هو ينظر بتمعن لي و كأنه يقرأ ما هو أبعد من إجابتي,
- أنت عملتي في مؤسسة مالية صحيح؟
تفاجأت أكثر انه يعرف هذه التفاصيل عني و أدركت لحظتها انه عرف اسمي حين دخل ..هذا الرجل يعرف التفاصيل الصغيرة عن موظفيه و هذا شئ لا يستطيع أن يلملم خيوطه رجل بسيط.
- نعم
- أتفقنا إذن, إن كنت توافقين ستكونين مسؤلة عن تنفيذ هذه الخطوة و تخطيها و سأعطيهم توجيهات بقبول توقيعك الآن في كافة الإجراءات..أوكي؟
- سعيدة جداً بثقتك.. أتفقنا!
و كنت سعيدة فعلاً و أنا أراه وهو يربت على كتف مديري و يعطيه التوجيهات.وأنا لم أكمل في هذه المؤسسة سوى أقل من 20 يوم , و معروف في المؤسسات الخاصة و شبه الحكومية ان هناك فترة 6 أشهر قبل (التثبيت) و حتى المؤسسات الحكومية الآن تتجه لهذا الإتجاه,,
لا أطرح حواري و موقفه معي الآن إلا لعدة أسباب:
- هذا الرجل قيادي ناجح, يعرف تفاصيل المؤسسة التي يعمل بها و يهتم بمعرفة خلفية كل موظف و قيادي يعرف كيف يوزع المهام و يعطي الصلاحية لمن هم أهل لها, و لا أقول ذلك لأنه أعطاني الثقة و لكن لأني رأيت ذلك من حولي بين الإداريين و التنفيذيين المختلفين الذين كانوا يطلقون عليه action man و ليس أكشن بمفهوم السينما و لكن بمفهوم الرجل العملي, الرجل الذي يمشي و يعمل و ينفذ ..محتفظاً بنجاح المؤسسة و بإبتسامته و إهتمامه بموظفيه بمختلف درجاتهم الوظيفية.
- أعمل في إحدى الجهات الحكومية فيها إداري أقل من درجة هاشم الدبل بكثير , و أقل منه في كل شئ حتى في أخلاقيات العمل, حتى أنه يترفع أن يسلم على موظفيه , و حين يمر بالقرب مني لا أهتم كثيراً بأن أرفع إليه التحايا ولست بحاجة لذلك بعد أن عرفت و تعلمت من هاشم الدبل أن القيادي الناجح هو الذي يبادر بالتحية على موظفيه, و ربما ليست مناسبة للذكر ولكن هذا الإداري إجتمع بنا مرة مع المدير العام, و قال كلمة لم تعجبني فأحببت التعليق(تعرفون اختكم ملسونة) و قلت (أعذروني أريد أن أرد على ...عفواً لا أعرف اسمك) و لم أكن أعرفه فعلاً و فوجئت اني أعمل تحت القطاع الذي يديره, و كانت ردة فعله انه أجتمع بكل الموظفين الجديد و طلبهم في مكتبه (بينما هاشم الدبل, كان يدور على موظفيه واحداً واحداً و المؤسسة ليست صغيرة) و استمعنا لحديثه الممل عن الأهداف و الرؤية التي لم يشرحها لنا أحد! و نظرت عن عمد وأنا أجلس أمامه لساعتي ألف مرة , ليس من باب قلة الذوق و لكن لأن في هذه الساعة التي تحدث فيها لو أنجزت عملي لكان أفضل بكثير من كلامه الفوقي الممل!
سألنا إن كان لدينا ملاحظات و كنت مترددة على طرح بعضها, و هي خلل كبير يحتاج لمعالجة, و تفاجأت بأنه لم يدعني أكمل..!
هنا عرفت اني أمام إداري فاشل!
لا يرى أبعد من أنفه و يخاف من أي موظف قد يطرح عليه ملاحظات و لا يعرف كيف يرد عليها او يناقشها , و قال لي أخترت توقيت خاطئ, فقلت له و أنا أضحك:
- تحدثت مع محمد بن راشد و مع هاشم الدبل و ... و ..... و ..... دون أن يقول لي أحدهم أخترت توقيت خاطئ! عذراً فمنهم تعلمت و لم أعرف ان وقتك أهم من وقت نائب رئيس الدولة و قيادات ناجحة.
و خرجت و أنا أعرف ان الكرسي الذي يجلس عليه لن يدوم طويلاً!
- كثيراً ما كنت أذكر هاشم الدبل في حديثي , و في مقارنتي بين إداري و قيادي و بين نجاح و فشل , آخر حديثي عنه بفخر كان قبل يوم واحد فقط من قرائتي للخبر الذي افجعني, وهو تورطه في قضية تربح غير مشروع, و تجمدت ملامحي و تفكيري و كبحت دموع كثيرة غالبتني تلك اللحظة! ليس بسيط تحطم أمثولة كبيرة و صورة عظيمة لرجل ناجح!
أن يكون هاشم الدبل مثالي في العمل و الإدارة و القيادة الناجحة لا يعني أنه برئ من الملف الأسود , و لكن يعني أمنيتي ان يكون هناك شئ خاطئ في هذه القضية , أن يكون خطأ غير مقصود!
هاشم الدبل , رجل وضع محمد بن راشد ثقته فيه حتى في جهاز الإمارات للإستثمار و انا التي كنت أراقب نجاحه يوماً بعد يوم و مرة بعد مرة , , ليس سهلاً أن يتحول رجل المواقف الجميلة , لملف أسود !
لازلت لا أصدق في هاشم خيانة الأمانة, و أدعو الله أن يخرج من هذه المحنة وهو مثالي الذي أعرفه, و أتمنى ممن ينظر إليه بنظرة خائن الأمانة , أن ينظر لكل نجاح قدمه لدبي من مشاريع و من أشخاص ناجحين.
مؤسف جداً أن بعض الغلطات البشرية تمحو عمر من النجاحات!
تعليقات الزوار ( 1 )
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع
الإسم :نجلاء بنت محمد
البلد :الأمارات
التاريخ :10-12-2009
تساؤل!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لقد أسرفتي في مدحكِ لشخص هاشم الدبل،
وقد يكون تراءى لكِ بإنه إداري قدير، ومتواضع وفاهم...الخ
فقط من خلال تعاملكِ الشخصي،
ولكن بعدم تصديقكِ للكلام،
تُشككين بالمسئولين الآخرين،
وأولهم محمد بن راشد،
فلا أعتقد بأنه سيُتهم،
ويودع السجن،
هكذا ظلماً دون أن يكون عليه دليل بل قولي أدلة على جرمه،
وإن شاء الله سيلحقه كل من ذُكروا في هذا المقال،
من العبار والقرقاوي (الذي أثبت فشله الذريع في الإدارة!!!) مرورا بإبن سليم الذي أغرق دبي في ديون الله العالم متى ستخرج منها،
وكل من تسول له نفسه إستغلال وظيفته من أجل الإثراء السريع على حساب البلد ومصلحتها!