الكاتب : خالد العتيبي - التاريخ : 23-09-2008 - مشاهدة ( 336 ) - التعليقات ( 0 )
• عنونْ نفسَك .. (ليسَ كما يفعَل الدانماركيّون) :
العناوين لاتعجبني .!
لإحتوائها على تقديس مالايستحق ..
ألا يكفـي [ ص.ب ] .. لنضيف إلينا [ رمزاً ] بريديّاً .. فقط لمجرّد ممارسة تعظيمه بإنتماءه لنا .؟!ولا حالات التيه أيضاً ..
فعدم التحديد .. وجهلنا موقع أقدامنا من الإعراب هو قمّة الألم ... إن كان في هذه البسيطة مايؤلمْ .. فهو أن تعيش دنيـاك وكأنّك على سراط أخرتكْ .. يمينك مايمينك .. ويسارك مايسارك .. فلا تعلم أين ستستقر .
.
لا العناوين تعجب .. ولاالضياع يعجب ..!!
بالضبط هيَ هكذا .. الحالة الثالثة التي لاتركب "أقدارنا" إلا عليها .. فعناويننا أحضان المنافي .. وضياعنا ركلةٌ من قدمِ الوطنْ ..!
..
• قناعه/ة :
ربما تكون قناعةً شخصيّة أكثر منها حقيقة .. وربما يتفق معي الكثير عليها .. أو أنني الوحيد الذي يؤمن بها .. وجميع الإحتمالات لاتهمْ .. عفواً لاتهمّني على أقل تقدير ..
فسواءٌ كان [ المعنى في بطن الشاعر ] .. أو في جزر "لانجر هانجز" (1) داخل بنكرياس المذكور .. فالمنطق يقول .. بأنّه لايوجد بيننا من هو قادرٌ على إيصال ذاته للأخر .. ولكم أن تضعوا تحت هذه المدعوّة "ذات" ماتشـاوؤن .. من معنى .. ولامعنى .!!
..
• تششـ/خيص :
إحدى الأخوات ومنذ عرفتها قبل عامٍ تقريباً .. تمكنت من تحطيم الرقم القياسي للإعتذارات .. فأنا أستقبل يومياً من هذه الأخت الغالية مفردة "آسفة" ثلاث مرات يومياً على الأقل .. أحياناً تتأخر "آسفه" الأولى .. فأطالبها بها .. ربما أدمنت "أسفها" .!
.
. طالبتها كثيراً بأن تتعلّم كيف تشتمني وتمضي .. دون تلك المفردة .. لأنني سأسامحها مقدماً ودون أدنى إعتذار .. ولكن دون جدوى .. لتستمر "آسفةً" ثلاث مرّات بعد الأكلْ .
.
. أخر مطالباتي تلك خرجتُ منها بنتيجة أنها مملوءةٌ برعب وهلع الكون .. خوفاً من أن يفهمها أحدهم أو بعضهم بشكلٍ خاطئ .. بل وزادت على ذلك أنها ربما إنتحرت لو فُهمت بطريقة غير صحيحة .. ولم يصل مقصدها للمتلقي .!
.
. أظنكم عرفتوا سرّ الـ "إكسترابنادول" ثلاث مرات يومياً من "أسفها" .. !
فهي تخشى أنني فهمتها بشكلٍ خاطئ .. وبالتالي تضع نفسها المخطئة وتبادر بالإعتذار خشية أن يكون فهمي الخاطئ قد تسبب في مضايقتي ..!
..
• علاج شعـبي :
ولأنني أحد الذين كان لديهم هذه الحالة ـ لكن ليست بالحدة كما في حالة الأخت ـ حزنتُ لأجلها .. وتيقنت بأن هناك أناساً لا أستحقهم ـ نستحقهم لمن سيرافقني داخل ذاته ـ لأنني أعج بنوايا سيئة كثيرة .. وطالما أسأت الظنون .. المحوران الذين إكتشفت متأخراً بأنهما سببان رئيسيان في مثل هذه الحالات .. "تحذير حكومي" .
.
. تقول المذكورة بأنها أحياناً تتخاطب جادةً مع كائن بشري ما .. فيفهم بأنها تتهكم وتسخر منه ..
وتسألني أين هو الخلل .. هل هو فيها أم في الكائنات التي لاتفهم .؟!
عفواً لاتفهم بشكلٍ صحيح .
.
. ولأنني كنت أمرّ بحالة نوايا طيّبة وصادقة ..
قررت أن أبوح لها بعلاجها من هذه الحالة المزمنة .. والحساسية من أولئك البشر .
.
برنامج حمية .
. النوايا الطيّبة .. وحسن الظنْ ...
من يسئ فهم الأخرين لا اشك في أنه يعاني من فقر هاتين المادتين .. وهنا تبرز حقيقة [ لسنا بقادرين على إيصال ذواتنا ] .. فذلك يقوم على أشياء بعضها خارج نطاق قدرتنا وإستطاعتنا البشرية .. فحتى تعابير الوجوه قد تسئ الفهم .. رغم برائتها .. تماماً كما هي مستويات الإستيعاب .. والبياض وحسن الظن لدى الذين يفهمون الأخت بشكل غير صحيح ..
.
لذا كان آخر العلاج ..
أولئك الذين يقدمون الظنون السيئة .. والنوايا التي تتراوح بين الحسنة والسيئة ـ كحالة ضياعنا فوووق ـ يأخذون الفهم
الخاطئ على أنه إعتقادٌ جازم وليس مجرد ظن قد يكون خاطئاً ..وهؤلاء من الصعب إقتناعهم .. إن لم يكن مستحيلاً ..
وأعمارنا ـ عمري على الأقل ـ لايحتمل أن أضيعه في إقناع سوداوي (2) واحد على الأقل .
..
.
• فاصلة سوداء :
الحقيقة : عورَة ، والصراحة : عورَة تمارس الرقصْ .
ــــــــــــــــــــ
(1). جزر "لانجر هانجز" : ومنها الجزر العربية داخل البنكرياس العربي كانت حلماً فوطأتها أمريكا بـ"جزم" إسرائيلية .
(2). سوداوي : لاتمتْ لنادي السدْ القطري بصلة ، ولا الريـّان أيضاً .